السبت,تشرين الثاني 17, 2007
لاشك أن الكم الهائل من الهجوم التى تعرضت له الدعوة الوهابية كان كفيل بتحطيمها تماما ، إلا أن الله تبارك وتعالى أراد لهذا المنهج أن يستمر وأن يثور المخصلون على البدع والخرافات التى إنتشرت فى أرجاء الامة ، ولذلك لم يكن غريبا ان يتأمر أعداء الاسلام على هذه الدعوة المباركة حتى وصل الأمر إلى شَهْر السلاح في وجه هذه الدعوة وتجييشِ الجيوش، من أجل محو هذه الدعوة من على الأرض تماما ، ولعبت السياسة الانكليزية والفرنسية دورا فى هذا حتى ساعدوا عميلهم محمد على باشا فى ضرب الدرعية معقل الوهابية ، ويبدو أن الحرب السياسية العالمية على الدعوة الوهابية لن تنتهي ، ولأنهم علموا أن طريقة القمع العسكري لن تستأصل الوهابية وتنزعها من جذورها ولذلك قدمت مراكز الابحاث الامريكية الاجابة عن سؤال مفاده ما هي أفضل الطرق للتعامل مع الخطر الذي تمثله السلفية؟
وكانت الأجابة تنحصر فى كلمتين وهما ( إستبدال السلفية ) ، وهذه هي معركة الافكار التى يخضوها صناع القرار فى البيت الأبيض ، حيث يقدموا للعالم الاسلامي التوليفة المناسبة للدين المتسامح من وجهة نظرهم ، ولذلك كان إفساح المجال لدعاة التصوف وغيرهم من الذين يتجاوزون نقاط الخلاف الساخنة مع الغرب من اهم أولويات صناع القرار فى البيت الأبيض ، حيث يقدم أولئك الدعاة خطاب متسامح يركز على المشترك بين الإسلام والنصرانية؛ فهو خطاب ينبغي أن يخلو من فكرة الجهاد والقتال والولاء والبراء، كما يجب أن يخلو من العداء للكيان الصهيوني ،
المزيد ...
كتبها Alsolimany في 01:27 صباحاً ::
26 تعليق
الإثنين,آب 13, 2007
وارتفع خوار عجل السامري ..!!
عندما نستحضر التاريخ ولاسيما فترة فتح القسطنطينية ، نجد ان هذا الفتح المبارك كان مدويا بحيث أن المسيحية التى كانت تقبع فى أوروبا ويعبرون عنها فى الكتب بـ ( المسيحية الشمالية ) دارت بهم الأرض عندما حول القائد المبارك (محمد الفاتح )كنيسة ( ايا صوفيا) إلى مسجد ، وكان هذا هو المحور الذى دفع الصليبيين للتفكير بطريقة جديدة لأنهم علموا إن ناجزوا المسلمين أنهم مغلوبون ، لان المسلمين أشجع الناس قلوبا ،وما ارخص أرواحهم عليهم إذا ما بذلت فى سبيل الله ، فلجأوا إلى وسيلة اخرى الان احفادهم يجدون جدهم فى السيطرة على العالم ، لقد وضعوا يدهم على أسباب قوة المسلمين وعرفوا ان عناية المسلمين بالكتاب والسنة – عناية فاقت كل تصور- هي أسباب قوتهم ، لدرجة أن المسلمين صنفوا مصنفات فى كل جزئية حتى ولو كانت يسيرة ، حتى اداة الاستثناء (إلا) تجد فيها المصنفات وللإمام الغزالي كتاب فيها وايضا للإمام القرافي ، وهذا كله لضبط كلام الله ورسوله وضبط معانيه ، فعناية المسلمين بدينهم عناية فاقت الخيال ولم يوجد مثل ذلك عند احد من الامم إلا عند أمتنا أمة الاسلام ، هل تعلمون ان كتاب صحيح البخاري له 300 شرح وتعقيب ، وكل شارح يأتي بأشياء لم يأت بها المتقدم ، ويضبطون كلام النبي – صلى الله عليه وسلم- حتى لا يَزِل الانسان فى الإستنباط وفى الفهم ، فنحن أمة عظيمة لم يطأ الارض أمة اشرف من الامة الاسلامية ، لكن- للاسف- كل ما حولنا الان ينطق بالهزيمة لذلك من الواجب ان نذكر المهزوم بمأثره لعله
المزيد ...
كتبها Alsolimany في 01:59 صباحاً ::
9 تعليقات
الخميس,آب 09, 2007
تابعنا خلال الايام القليلة الماضية قضية محمد حجازي وتحوله من الاسلام إلى المسيحية المحرفة ، وكذلك الدعوة التى اقامها هذا الشاب أمام محكمة القضاء الإداري لإثبات الديانة المسيحية في أوراقه الرسمية، بدلاً من الإسلام، ثم خرجت جريدة المصريون لتكشف لنا أن هناك حملة تبشيرية منظمة فى مصرنا الحبيبة وتسجل وقائع وشهادات لمحمد حجازى نفسه.
ولاشك أن الاسلام أقوى بكثير من أن يهزه ارتداد شخص جاهل أو تم شراءه بأى وسلية من الوسائل المعروفة للجمعيات التشيرية ، لكن ما يحزن حقا هو تعطيل حد من حدود الله وهو ( حد الردة ) الذى أجمع الفقهاء على وجوبه ، ومنذ فترة ليست بالبعيدة جرت لقاءات تليفزيونية كانت كلها تنصب على محاربة حد الردة ،وتولى افك هذه اللقاءات النصارى ، ثم الدخول من باب {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} الاية ، ثم بعد ذلك الشيوخ الذين لا يحيطون علما بأقوال الفقهاء فى هذه المسألة أو يعرفونها ويتجاهلونها محرفين لمعانى الاحاديث الثابتة فى قتل المرتد
وحيث أن موضوعنا بالاساس لا نتكلم فيه عن حكم الردة ودفع الشبهات حوله ، فإننا سنتجنب الدخول فى هذا الامر ،ولعلنا نفرد له موضوعا مستقلا فى الاسبوع القادم إن شاء
المزيد ...
كتبها Alsolimany في 08:53 مساءً ::
26 تعليق
السبت,آب 04, 2007

فتنة قاسم أمين
إحدى الفتيات التى تعد نفسها فى عداد المثقفين فى اثناء هجومها على كل ما هو إسلامي كانت تصرخ قائلة ( وكأن قاسم أمين لم يظهر فينا ) ، وفى الحقيقة هذا التعبير أغاظنى بشده هل مازال هناك أناس لم يكتشفوا حقيقة قاسم أمين بعد ؟! ، وحقيقة دعوته التى لبست ثوب الاصلاح ، فى أثناء جلوسي مع احد أصدقائي وكنا نتناقش حول الحركات الاصلاحية التى ظهرت فى العقود السابقة ، فذكر لي ضمن المصلحين ( قاسم امين ) ، فقلت له أتعد شخص كان كل همه مهاجمة حجاب المرأة المسلمة فى عداد المصلحين ؟! فقال لي إن قاسم امين لم يهاجم الحجاب بل هاجم الاوضاع السيئة التى كانت تعانيها المرأة المصرية فى تلك الفترة .. وحقيقة هذا الرد اصابني بالدهشة لم أكن اتصور أن يكون التلاعب بالعقول يصل إلى تلك الدرجة ، فها هي كتب قاسم أمين تنطق شرا بما كان يعتقده وسترى من خلال عرضا فيما بعد لاراء قاسم امين من كتبه حربه الضروس على الحجاب ، وأنه أتخذ من الاوضاع المهينة للمرأة فى تلك الفترة وسلية للثورة على الحجاب نفسه ، وهذا هو الخلط الذى حدث ، فالحق أن تعطي المرأة حقوقها التى أعطاها لها الشرع وتدافع عن تلك الحقوق لكن
المزيد ...
كتبها Alsolimany في 05:42 صباحاً ::
30 تعليق
الإثنين,تموز 30, 2007
بخــــــــــار الديمقراطية
مسألة تحديد المصطلحات تعتبر من أهم القضايا التى يجب أن نقف عندها طويلا ، لاسيما ولو كانت هذه المصطلحات مرتبط بها تاريخ الشعوب ومصائرهم ، ولقد كان مصطلح ( الديمقراطية ) من هذه المصطلحات التى دخلت إلى بلادنا حديثا ، بعد إنتشارها الاول فى أوروبا مواكبة للثورة الفرنسية ، ثم تضافرت بعد ذلك تعريفات القواميس والكاتبين لذلك المصطلح ، وظهرت الكثير من المصطلحات التى تحاول إيجاد فهم لهذا المصطلح الغربي ، ورغم اختلاف الصياغة إلا كل التعريفات دارت حول فكره واحدة تقول أن الديمقراطية هي نسق سياسي قائم على مبادئ ممارسة الحكم من خلال موافقة المحكومين وتقبلهم له، على اعتبار أن الحكومة تستمد شرعيتها، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من إرادة غالبية أعضاء المجتمع المحلي أو المجتمع بأكمله ، وإذا كان ( حكم الشعب للشعب) هو اعظم خصيصة من خصائص الديمقراطية ، فإن التاريخ الحديث يدلنا إلى ان هذه الخصيصة المذكورة لم تتحقق على مدار التاريخ ، ووجدنا أن كبار الاغنياء ( الرأسمالين) هي الطبقة الحاكمة المشرعة صاحبة الارادة العليا ، وكمثال بسيط الولايات المتحدة الامريكية والتى ترفع شعار حماية الديمقراطية ووتتخذها ذريعة للتدخل العسكري فى بلدان العالم الثالث، نجد أن الحزبين المسيطرين على الساحة السياسية الامريكية هما الحزب الجمهوري والديمقراطي ، نجد أن هذين الحزبين يداعبان الجانب المادى فى خيال المواطن الامريكي على حساب برامج التوعية السياسية ، لأن كل ما يشغل عقل وقلب المواطن الامريكي هو كيف
المزيد ...
كتبها Alsolimany في 11:10 صباحاً ::
8 تعليقات
الخميس,تموز 26, 2007
عندما يدرس الانسان التاريخ لسنوات فى المدارس ...وعندما تعلو شخصيات فى نظره ...ويظنها من الابطال الوطنيين ...ثم فجأة .. يكتشف أن كل ما درسه كان كذب وزور وملفق ..تتوقعون كيف سيكون حال هذا الشخص ..إما إنه يرفض الاعتراف انه قد خُدع ..وإما يكيف نفسه مع الواقع ويقبل به .. وإما تحدث عنده صدمه تفقده توزانه ويفقد الثقة فى كل شىء .. كل ذلك دار بخاطرى وأنا اتعمق فى قراءة كتب التاريخ أكثر وأكثر .. وأدركت كم كنت مغفلا عندما صدقت ما كان يُدرس لنا فى المدارس .. ثم سألت نفسى سؤالا من هذا الذى يكتب التاريخ ؟ ..من هذا الذى يصنع كبسولات الغيبوبة الفكرية ويعطيها للاطفال والشباب فى مدارسهم ؟! ..بل والادهى من ذلك أن تعطى هذه الكبسولات لقطاع عريض من الشباب والرجال والنساء والشيوخ عن طريق ما يسمى بالمسلسلات التاريخية سواء تلك التى تتحدث عن العصر القديم أو العصر الحديث .. ونجد فيها تشويها متعمدا لشخصيات عظيمة بل والرفع من مكانه أشخاص لا يستحقون أصلا أن يدون إسمهم فى كتب التاريخ ..لذلك كانت من الدروس التى تعلمتها مبكرا مع أول كتاب أقرأه أن كتاب التاريخ في المدرسة لا يعبر بالضرورة عن التاريخ الحقيقي، بل يعبر عن سياسة وزارة التربية التي وضعت المنهاج .. قديما قالوا إن المنتصر هو الذى يكتب التاريخ ..لأن المنتصر بيده كل شىء بيده القوه وبيده المال وبيده زمم الناس .. لذلك رأينا من مؤرخين الدولة العباسية من حاول أن يشوه تاريخ الدولة الاموية
المزيد ...