اَلـتَّـفْـكِـيـرُ عَـلَـيْـنَـا حَـقٌّ .. !!
يظـل النـاس يـرزحـون تـحـت أثـقـال العزلة الفـكـرية المخيفة .. تارة يكتنفهم الغـمـوض .. و تارة لا يجـدون إلا الهـروب .. و من بين غـمـوض وهـروب يعـيش النـاس حتى يـوسـدوا فى القـبور..!!

الأربعاء,آب 15, 2007


السيوف المرفوعة لقطع رقبة الفيل أبو زلومة  

 على مدار الأيام الماضية كانت هناك مناقشات حول موضوع الغناء على مدونة الاخ مؤمن ، وقد لاحظت ان الاخ مؤمن إعتمد فى موضوعه على الادلة العقلية فى تحريم الغناء ، فأحببت أن أكون له عونا فى إثبات تحريم الغناء فإستعنت بالله تبارك وتعالى وأثبت الحكم الشرعي من خلال الايات والاحاديث وكيف فهم سلف هذه الامة تلك الايات والاحاديث ..

 فإذا بالفيل أبو زلومة يمارس جهلـَـه الذى تعودنا عليه فى كل المدونات وهو لا يُحل الغناء بناء على أدلة شرعية ولكن بأدلة عقلية حيث ان عقله الضحل لا يفهم هذه الادلة ولا يستطيع حتى مناقشتها وهو ما تبين لنا من خلال أكثر من مشاركة ، ولما لم يجد تحت يده شىء يمكن ان يفيدنا به فى إثبات ما يراه لجأ إلى أقذر طريقة ممكن أن يسلكها شخص وهي التجريح الشخصى ، لا اتكلم عن التجريح فى شخصي أنا أو الاخ حكمة أو الاخ مؤمن , فهذا يهون .. لكن عمد هذا الجاهل الإمعة إلى التطاول على الصحابي الجليل بن عباس وشتمه وسبه  ووصفه بالاتي ( بأن فهمه متعسف للنصوص ) , ( و ان وصفه بحبر الامة انما ينتقص من مصداقية فهمه--لاسباب معروفة-ولا يضيف اليه) .. ما بين هذه الاقواس هو قول المخرف الجاهل الفيل ، فهل اكتفى هذا الكلب العاوي بشتم صحابي جليل بل إفترى كذبا على الشافعي وعلى أبو حنيفة - رضى الله عنها - أنهم أباحا الغناء ، ثم جاء ردنا على راسه كالصاعقة محررين ومثبتين لمذهب الامامين فى تحريم الغناء معتمدين على اقوالهما وأقوال العلماء فى المذهبين ، فهل علق ابو زلومة على ذلك ؟ لا لم يعلق لانه لا يفهم الادلة الشرعية ولا كيف يتعامل معها هذا شخص اصلا لا يعرف كيف يتيمم .. فكيف ينظر فى ادلة شرعية ؟!

 أخذ أبو زلومة يبحث فى جوجل عن أى شىء يؤيد مذهبه المتهاوي فلم يجد سوى كلاما للشيخ القرضاوى فى اباحة الغناء فأخذه كوبي لمدونة الاخ مؤمن ، فأخذت جملة جملة من كلام القرضاوى ونقضتها نقدا علميا فى ضوء الكتاب والسنة وما اصَّـله الائمة الاعلام حول هذه القضية ، فهل رد هذا الفيل الجاهل على كلامي ؟

لا لم يرد كالعادة وانما دخل من زاوية اخرى ، هذا لان هذا الفيل كما قلت أجهل من الحمار فى العلوم الشرعية ، وتلمس ذلك من كلامه ، ثم فى مدونة الاستاذ جمال قال ان الفيل اعترف فى مدونته بأنه نصراني ، فقلت له " لو انت نصراني يا ريت نِعرف حتى نَعرف ان نعامل الاوغاد أمثالك  من هذا المنطلق " فأخذ فى الرد بطريقة تدل على قلة تربيته وقله حياءه ، لذلك وجب التحذير من هذا الضال الفيل صاحب الافكار النجسة والخربة والهدّامة وبلسانه القذر الذى يتطاول به على بن عباس رضى الله عنه .

 نأتي الان لتفصيل الادلة الشرعية بشكل موجز والتى ذكرناها فى مدونة الاخ / مؤمن على حرمة الغناء ..

** الادلة من القرأن الكريم على تحريم الغناء

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }لقمان6

وفى البداية ننقل اقوال المفسرين وكيف فهموا هذه الاية ..

1- تفسير القرأن العظيم لابن كثير

((لما ذكر تعالى حال السعداء وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه كما قال تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله } الاية عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب كما قال ابن مسعود في قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } قال : هو والله الغناء ))

 2- تفسير القرطبي

((قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } من في موضع رفع بالابتداء ولهو الحديث : الغناء في قول ابن مسعود و ابن عباس وغيرهما النحاس : وهو ممنوع بالكتاب والسنة والتقدير..))

 3- تفسير فتح القدير للشوكاني

((ولهو الحديث كل ما يلهى عن الخير من الغناء والملاهي والأحاديث المكذوبة وكل ما هو منكر والإضافة بيانية وقيل المراد شراء القينات المغنيات والمغنين فيكون التقدير : ومن يشتري أهل لهو الحديث قال الحسن : لهو الحديث المعازف والغناء وروي عنه أنه قال : هو الكفر والشرك قال القرطبي : إن أولى ما قيل في هذا الباب هو تفسير لهو الحديث بالغناء قال : وهو قول الصحابة والتابعين واللام في { ليضل عن سبيل الله } للتعليل ))

4- تفسير الطبرى

((والصواب من القول في ذلك أن يقال: عني به كل ما كان من الحديث ملهياً عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه، أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} ولم يخصص بعضاً دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك))

شبهات يجب الرد عليها ..

 1- الشبهة الاولى

الاستدلال بقول بن حزم – رحمه الله- أن قوله سبحانه: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا..} الآية، دليل على أن مشتري لهو الحديث من الأغاني والملاهي، لا يستحق الذم إلا إذا اشتراها لقصد الضلال أو الإضلال، أما من اشتراها للترفيه والترويح عن نفسه فلا بأس في ذلك، والجواب أن يقال: هذه شبهة باطلة وقام بالرد عليها العلامة بن باز فقال ..

 ((هذه شبهة باطلة من وجوهٍ ثلاثة:

الأول: أن ذلك خلاف ما فهمه السلف الصالح من الصحابة والتابعين من الآية الكريمة، فإنهم احتجوا بها على ذم الأغاني والملاهي والتحذير منها، ولم يقيدوا ذلك بهذا الشرط .. وهم أعلم الناس بمعاني كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم أعرف بمراد الله من كلامه ممن بعدهم.

الوجه الثاني: أن ذلك خلاف ظاهر الآية لمن تأملها؛ لأن الله سبحانه قال: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ}، فدل ذلك على أن هذا الصنف المذموم من الناس قد اشترى لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم ولا شعور بالغاية، ولا قصد للإضلال أو الضلال، ولو كان اشترى لهو الحديث وهو يعلم أنه يضل به أو يقصد ذلك لم يقل الله عز وجل: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} لأن من علم أنه اشترى لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله لا يقال له: إنه لا يعلم، وهكذا من قصد ذلك لا يقال: إنه اشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم؛ لأن من علم أن غايته الضلال أو قصد ذلك قد اشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بعلم وقصد، لا ليضل بغير علم، فتأمل وتنبه - أيها القارئ الكريم - يتضح لك الحق، وعليه تكون " اللام " في قوله: {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} لام العاقبة، أو لام التعليل، أي تعليل الأمر القدري. ذكر ذلك الحافظ ابن كثير وغيره، وعلى كونها للعاقبة يكون المعنى: أن من اشترى لهو الحديث من الغناء والمعازف، تكون عاقبته الضلال عن سبيل الله، والإضلال واتخاذ سبيل الله هزواً، والإعراض عن آيات الله، استكباراً واحتقاراً، وإن لم يشعر بذلك، ولم يقصده.

وعلى المعنى الثاني، وهو كونها لتعليل الأمر القدري، يكون المعنى: أن الله سبحانه قضى وقدر على بعض الناس أن يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله، وعلى كلا التقديرين فالآية الكريمة تفيد ذم من اشترى لهو الحديث ووعيده بأن مصيره إلى الضلال والاستهزاء بسبيل الله، والتولي عن كتاب الله، وهذا هو الواقع الكثير، والمشاهد ممن اشتغل بلهو الحديث من الأغاني والمعازف، واستحسنها وشغف بها، يكون مآله إلى قسوة القلب والضلال عن الحق إلا من رحم الله، وقد دلت الشريعة الإسلامية الكاملة في مصادرها ومواردها على وجوب الحذر من وسائل الضلال والفساد والتحذير منها، حذراً من الوقوع في غاياتها، كما نهى النبي عن شرب القليل الذي لا يسكر، حذراً من الوقوع في المسكر، حيث قال عليه الصلاة والسلام: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام))، ونهى عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر، لئلا يكون ذلك وسيلة إلى الوقوع فيما وقع فيه بعض المشركين من عبادة الشمس عند طلوعها وغروبها، ونظائر ذلك كثيرة يعرفها من له أدنى علم بالشريعة المطهرة، والله المستعان.

الوجه الثالث: أنه لو كان الذم مختصاً بمن اشترى لهو الحديث لقصد الضلال أو الإضلال، لم يكن في تنصيص الرب عز وجل على لهو الحديث فائدة؛ لأن الذم حينئذ لا يختص به، بل يعم كل من فعل شيئاً يقصد به الضلال أو الإضلال حتى ولو كان ذلك الشيء محبوباً إلى الله سبحانه وتعالى، كمن اشترى مصحفاً يقصد به التلبيس على الناس وإضلالهم، فإن المصحف محبوب إلى الله لاشتماله على كلامه عز وجل، ولكنه سبحانه لا يحب من عباده أن يشتروه للتلبيس والإضلال، وإنما يشترى للاهتداء والتوجيه إلى الخير، وقد اعترف ابن حزم وأبو تراب بهذا الوجه، وزعماً أن الآية تختص بهذا الصنف، وهو خطأ بين، وعدول بالآية عن معناها الصحيح، وإضاعة لمعناها الأكمل. فعرفت - أيها القارئ الكريم - من هذه الأوجه الثلاثة، كشف شبهة أبي تراب وبطلانها، واتضح لك أن الآية الكريمة حجة ظاهرة على ذم الأغاني والملاهي وتحريمهما، وأنها وسيلة للضلال والإضلال والسخرية بسبيل الله، والإعراض عن كتابه، وإن لم يشعر مشتروها بذلك، وهذا هو الذي فهمه السلف الصالح من الآية الكريمة، وهم أولى بالإتباع رضي الله عنهم. وسبق لك كشف شبهة أبي تراب في تعلقه بحديث الجاريتين، وكشف شبهته الأخرى في تعلقه بحديث أبي مسعود البدري وصاحبيه في الرخصة لهم في الغناء وقت العرس، وأوضحنا فيما تقدم أن الحديثين المذكورين حجة ظاهرة على أبي تراب، وإمامه ابن حزم في النهي عن الأغاني والمنع منها لا على جوازها والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. )) انتهي كلام بن باز رحمه الله ..

2- الشبهة الثانية  يقولون

( أن تفسير الاية بهذا المعنى ليس هو التفسير الوحيد فقد فسره بعضهم بأن المراد به:أخبار وقصص الأعاجم وملوكهم وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث –أحد مشركي قريش العتاة- يحدث به أهل مكة يشغلهم به عن القرآن وقد ذكر ذلك ابن القيم نفسه. )

ونرد على هذه الشبهة بقولنا أن أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء، ولا تعارض بين تفسير لهو الحديث بالغناء وتفسيره بأخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم ونحو ذلك، مما كان النضر بن الحارث يحدث به أهل مكة، يشغلهم به عن القرآن، فكلاهما لهو الحديث.

يقول العلامة بن باز : (والغناء أشد لهواً وأعظم ضرراً من أحاديث الملوك وأخبارهم، فإنه رقية الزنا، ومنبت النفاق، وشرك الشيطان، وخمرة العقل، وصده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل، لشدة ميل النفوس إليه، ورغبتها فيه.)

 3- الشبهة الثالثة  تقول :

((أننا لا نسلم أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع إلا فيما كان من سبب نزول ونحوه بل هو في الغالب فهم له في القرآن كثيرا ما يعارضه غيره من الصحابة ولو كان كله مرفوعا ما تعارض ولا اختلف.))

ونحن نتفق معه فى ذلك أن جعل تفسير الصحابي فى حكم الحديث المرفوع لا يخلو من مبالغة ظاهرة، إلا أن أن تفسير الصحابة للقرآن له أهمية بالغة في فهم المراد من كتاب الله عز وجل؛ لأنهم أقرب الناس عهداً بنـزول الوحي، وأقرب الناس إلى مَن نزل الوحي عليه، ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقا على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علما وعملا، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل". ويجب أن يُعلم أن قول الصحابي حجة خاصة فيما لا سبيل فيه للرأي ، أسنده أم لم يسنده إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لاحتمال روايته عن الرسول من جهة ، إذ لا يعقل أن يقول برأيه في قضايا لا مجال للإجتهاد فيها.

(( بقية الادلة ذكرتها فى  المشاركات بالاسفل وهي مشاركاتي فى مدونة الاخ مؤمن فى الرد على الضال ابو زلومة))

*******************



في15,آب,2007  -  07:04 مساءً, lady jamila كتبها ...

بشكل عام ودون تفاصيل الغناء محرم

تحيتي لك
وشكرا لك لتشريفك مدونتي
سلمت


في15,آب,2007  -  08:39 مساءً, هبه خطاب كتبها ...

يا صديقى العزيز ...السليمانى
لقد كان هجومك صعب ...وكان يمكن ان تقنعه بالادلة والبراهين خاصة وانك مثقف ومعلومات فى الدين قيمة وان احيكك عليها ..وعلى فكرة انا مقتنعة برايك ولكن تطور العصر الذى نعيش فيه جعلنا نستمع الى الغناء وكانه شئ عادى وخاصة وان الاعلام الرسمى فى كل الدول الاسلامية يجعل الغناء مادة اساسية له ...
تحياتى اليك يا سليمانى

في15,آب,2007  -  08:44 مساءً, البدرى كتبها ...

جمعت وجملت وأحسنت فكتبت ونقلت وأدرجت
جهد مشكور ، ولا تنسى أخى أن (( نور اللـــه لا يهـــدى لعـاص ))
جزاك الله خيراً

في16,آب,2007  -  05:03 مساءً, حـِ ـكـْ ـمـَ ـةٌ . . . لاَ فـَ ـلـْ ـسـَ ـفـَ ـةٌ كتبها ...

الـسـلام عـلـيـكـم . . .

الحقيقة يا أخ سليمانى إن الرد على أمثال هذا لن يردهم و لن يصدهم , لأنك كل ما تستعيذ بالله من إبليس بيبعد عنك , لكن حيرجعلك تانى , و يفضل بقى يزن و يطن حوالين ودانك لحد ما تديلو على دماغـُـه !
و زى ما تفضلت و قولت . . .
" لو أن كل كلب عوى ألقمته حجراً****** لصار الصخر مثقالاً بدينار "

الجدال بغير علم هو الصفة الأساسية لهؤلاء المتفلسفين , خاصة إنهم فاكرين - و العياذ بالله - إنهم أذكياء لمُجرد إنهم قد خالفوا الجميع ! و هذا من مُنطلق " خـَالـِـف تـُـعرَف "
و أنا فالواقع كل ما أقرا رد لهذا الكائن يزداد علمى بجهلُـه !
و جهلُـه زاد و غطّى لما قال على سيده بن عباس رضى الله عنه ((( فهمه متعسف ))) , ده غير إنه كان عايز يُسقط عن سيده بن عباس - رضى الله عنه - العدالة و الضبط لأن النبى - صلى الله عليه و سلم - مات و هـُـوَّه عنده 10 سنوات !

و الحقيقة إن ردَّك عليه عجبنى بصراحـة :D
" وإذا كان النبى - صلوات ربى وسلامه عليه- مات وبن عباس كان عنده عشر سنوات فماذا فى ذلك ؟ لا تقيس عشر سنوات على نفسك عندما كنت بن عشر سنوات وتقارن عقله بعقله ، فالصحابة بن عشر سنوات وبن اثنى عشرة عاما كان يقاتل ويجاهد وتربوا على ايدى النبى صلى الله عليه وسلم وسمعوا منه ، والرسول صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة عائشة رضى الله عنها وهى بنت تسع سنين ، والسيدة عائشة كالشمس فى العلم والفقه فهل نرد كل ما رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لحداثة سنها ؟! فأى حجه ساذجة تسوقها ، لو قلت هذا الكلام فى مدرج من مدرجات كلية اصول الدين عندنا لضج عليك المدرج بالضحك "

و الحقيقة إن أمثال هذا المُتفزلك لا يعقلون الأمور ولا يقدرونها حق قدرها , لأن زى ما الإخوة عارفين إن فى فرق بين معصية الإله , و دعوة الناس إلى معصيته سبحانه و تعالى . . .
يا جماعة دى حاجات بديهية و الله , لكن للعُـقـَـلاء فـَـقـَـط !
هـُـو - لو كان مُسلم - و مُصر يسمع موسيقى , طيب ما يسمعها و إيه المشكلة ؟!
هوه إحنا اللى حنتحاسب ولا هُوّه ؟!
إحنا بنعمل اللى علينا و بنسرد الآيات و الأحاديث و أقوال الصحابة و العلماء الثقة ,. . . اللى يرُد كل ده علشان العالم الفلانى ليه زلّ , و الشيخ العلاّنى ابتدع , حنعمله إيه ؟!!!

قـال تـعـالـى :-

{مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (15) سورة الإسراء

إنما المشكلة إن هؤلاء الجهلة كدُعاة على أبواب جهنم ! يدعون الناس إليها لتتلقفهم واحدا تلو الآخر !
فيهدمون ما قد بناه الصالحون , و يتحدثون بجهل فى الدين ليُضلُّوا العالمين , و يصرفون الناس عن عبادة الله حق عبادته , إلا أن تهوى أنفسهم غير ذلك !

قـال تـعـالـى :-

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (43) سورة الفرقان

{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (50) سورة القصص

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (23) سورة الجاثية

و اسمحلى يا أخ سليمانى أضيف أقوال العلماء فى هذه المسألة , و بم أن دى الحلقة الأولى فى مسألة حُكم الغناء يبقى أكيد حتقول أقوال العلماء فى الحلقات القادمة !

بس أخوك حيسبقك :D

في16,آب,2007  -  05:04 مساءً, حـِ ـكـْ ـمـَ ـةٌ . . . لاَ فـَ ـلـْ ـسـَ ـفـَ ـةٌ كتبها ...

أقوال أئمة الإسلام في الغناء و المعازف :

اتفقت مذاهب الأئمّة الأربعة على أن آلات اللهو حرام:

- فمذهب الإمام أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب ، وقوله فيه من أغلظ الأقوال ، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف ، حتى الضرب بالقضيب ، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد بها الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا : أن السماع فسق والتلذذ به كفر ، هذا لفظهم ، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه ، قالوا : ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره ، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي : ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض . (16)

- وسئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار ، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس ؟ قال : فليقم إذا التذ لذلك ، إلا أن يكون جلس لحاجة ، أو لا يقدر أن يقوم ، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم . (17) ، وقال رحمه الله : إنما يفعله عندنا الفساق (18) ،

قال ابن عبد البر رحمه الله : من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله .(19) .

- و في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله : ( وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله ) (20) ، وقد عد صاحب كفاية الأخبار ، من الشافعية ، الملاهي من زمر وغيره منكرا ، ويجب على من حضر إنكاره ، وقال : ( ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء ، فإنهم مفسدون للشريعة ، ولا بفقراء الرجس - يقصد الصوفية لأنهم يسمون أنفسهم بالفقراء - فإنهم جهلة أتباع كل ناعق ، لا يهتدون بنور العلم ويميلون مع كل ريح ) (21).

- و في مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه : سألت أبي عن الغناء فقال : الغناء ينبت النفاق بالقلب ، لا يعجبني ، ثم ذكر قول مالك : إنما يفعله عندنا الفساق) (22) ، وقال ابن قدامة - محقق المذهب الحنبلي - رحمه الله : ( الملاهي ثلاثة أضرب ؛ محرم ، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها ، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها ، فمن أدام استماعها ردت شهادته ) (23) ، وقال رحمه الله : ( وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر ، كالخمر والزمر ، فأمكنه الإنكار ، حضر وأنكر ، لأنه يجمع بين واجبين ، وإن لم يمكنه لا يحضر ) (24) .

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا) (25)

- وقال : ( والمعازف خمر النفوس ، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس ) (30)

* قال الشيخ ابن باز : والمعازف هي الأغاني وآلات الملاهي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير وهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم فإن ذلك وقع كله والحديث يدل على تحريمها وذم من استحلها كما يذم من استحل الخمر والزنا والآيات والأحاديث في التحذير من الأغاني وآلات اللهو كثيرة جداً ومن زعم أن الله أباح الأغاني وآلات الملاهي فقد كذب وأتى منكراً عظيماً نسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان وأعظم من ذلك وأقبح وأشد جريمة من قال إنها مستحبة ولا شك أن هذا من الجهل بالله والجهل بدينه بل من الجرأة على الله والكذب على شريعته .

* قال الألباني رحمه الله : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها . (26)

* قال الطبري رحمه الله : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه (28) . وهو القائل بعد هذا : ( قال ابو الفرج وقال القفال من أصحابنا : لا تقبل شهادة المغني والرقاص ، قلت : وإذا ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز ) . * قال القاسم رحمه الله : الغناء من الباطل .

* وقال الحسن رحمه الله : إن كان في الوليمة لهو ، فلا دعوة لهم . (27)

- أقوال الأئمة في إتلاف آلات الطرب:

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-: آلات الملاهي ، مثل الطنبور ، يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء ، وهو مذهب مالك وأشهر الروايتين عند أحمد ) (28)

وقال: لا يجوز صنع آلات الملاهي (31)

- وأخرج ابن أبي شيبة رحمه الله : أن رجلا كسر طنبورا لرجل ، فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئا - أي لم يوجب عليه القيمة لأنه محرم لا قيمة له - . (32)

- وأفتى البغوي رحمه الله بتحريم بيع جميع آلات اللهو والباطل مثل الطنبور والمزمار والمعازف كلها ، ثم قال : ( فإذا طمست الصور ، وغيرت آلات اللهو عن حالتها ، فيجوز بيع جواهرها وأصولها ، فضة كانت أو حديد أو خشبا أو غيرها ) (33).

في16,آب,2007  -  05:06 مساءً, حـِ ـكـْ ـمـَ ـةٌ . . . لاَ فـَ ـلـْ ـسـَ ـفـَ ـةٌ كتبها ...

استثناء حق :

ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال - في الأعياد والنكاح للنساء ، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة ، قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح ، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف ، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال : " التصفيق للنساء والتسبيح للرجال ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء " ، ولما كان الغناء والضرب بالدف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثا ، ويسمون الرجال المغنين مخانيث - ما أكثرهم في هذا الزمان - وهذا مشهور في كلامهم ، ومن هذا الباب حديث عائشة رضي الله عنها لما دخل عليها أبوها رضي الله عنه في أيام العيد وعندها جاريتان - أي صغيرتان - تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث - ولعل العاقل يدرك ما يقوله الناس في الحرب - فقال أبو بكر رضي الله عنه : " أبمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " وكان رسول الله معرضا بوجهه عنهما مقبلا بوجهه الكريم إلى الحائط - ولذلك قال بعض العلماء أن أبا بكر رضي الله عنه ما كان ليزجر احدا أو ينكر عليه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنه ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منتبه لما يحصل والله أعلم - فقال : " دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا أهل الإسلام " ففي هذا الحديث بيان أن هذا لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الاجتماع عليه ، ولهذا سماه الصديق مزمار الشيطان - فالنبي صلىالله عليه وسلم أقر هذه التسمية ولم يبطلها حيث أنه قال " دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا " ، فأشار ذلك أن السبب في إباحته هو كون الوقت عيدا ، فيفهم من ذلك أن التحريم باق في غير العيد إلا ما استثني من عرس في أحاديث أخرى ، وقد فصل ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه النفيس تحريم آلات الطرب - ، والنبي صلى الله عليه وسلم أقر الجواري في الأعياد كما في الحديث : " ليعلم المشركون أن في ديننا فسحة " ، وليس في حديث الجاريتين أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع إلى ذلك ، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع كما في الرؤية فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا بما يحصل منها بغير الاختيار ) ، فتبين أنه للنساء فقط ، حتى أن الإمام أبا عبيد رحمه الله ، عرف الدف قائلا : فهو الذي يضرب به النساء . (34) .

- قال ابن باز: وإنما يستحب ضرب الدف في النكاح للنساء خاصة لإعلانه والتمييز بينه وبين السفاح ولا بأس بأغاني النساء فيما بينهن مع الدف إذا كانت تلك الأغاني ليس فيها تشجيع على منكر ولا تثبيط عن واجب ويشترط أن يكون ذلك فما بينهن من غير مخالطة للرجال ولا إعلان يؤذي الجيران ويشق عليهم وما يفعله بعض الناس من إعلان ذلك بواسطة المكبر فهو منكر لما في ذلك من إيذاء المسلمين من الجيران وغيرهم ولا يجوز للنساء في الأعراس ولا غيرها أن يستعملن غير الدف من آلات الطرب كالعود والكمان والرباب وشبه ذلك بل ذلك منكر وإنما الرخصة لهن في استعمال الدف خاصة .

أما الرجال فلا يجوز لهم استعمال شيء من ذلك لا في الأعراس ولا في غيرها وإنما شرع الله للرجال التدرب على آلات الحرب كالرمي وركوب الخيل والمسابقة بها وغير ذلك من أدوات الحرب كالتدرب على استعمال الرماح والدرق والدبابات والطائرات وغير ذلك كالرمي بالمدافع والرشاش والقنابل وكلما يعين على الجهاد في سبيل الله

استثناء باطل :

-1- قال بعضهم أن جميع الأحاديث التي تحرم الغناء مثخنة بالجراح ، لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه !! قال ابن باز رحمه الله : ( إن الأحاديث الواردة في تحريم الغناء ليست مثخنة بالجراح كما زعمت ، بل منها ما هو في صحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله ، ومنها الحسن ومنها الضعيف ، وهي على كثرتها وتعدد مخارجها حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم الغناء والملاهي ) .

(وقد اتفق الأئمة على صحة أحاديث تحريم الغناء والمعازف إلا أبو حامد الغزالي ، والغزالي ما عرف علم الحديث ، وابن حزم بين الألباني رحمه الله خطأه أوضح بيان ، وابن حزم نفسه قال أنه لو صح منها شيء لقال به ، ولكن من في هذا الزمن ثبتت لديهم صحة ذلك لما تكاثر من كتب أهل العلم ، وما تواتر عنهم من تصحيح هذه الأحاديث ، ولكنهم أعرضوا عنه ، فهم أشد من ابن حزم بكثير وليسوا مثله ، فهم ليسوا متأهلين ولا رجعوا لهم )

-2- وقال بعضهم أن الغناء حرمه العلماء لأنه اقترن بمجالس الخمر والسهر الحرام !

قال الشوكاني رحمه الله : ( ويجاب بأن الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط وإلا لزم أن الزنا المصرح به في الأحاديث لا يحرم إلا عند شرب الخمر واستعمال المعازف ، واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله . وأيضا يلزم مثل قوله تعالى : " إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين " أنه لا يحرم عدم الإيمان بالله إلا عند عدم الحض على طعام المسكين ، فإن قيل إن تحريم مثل هذه الأمور المذكورة في الإلزام قد علم من دليل آخر ، فيجاب بأن تحريم المعازف قد علم من دليل آخر أيضا كما سلف ) (39) .

-3- وقال بعضهم أن لهو الحديث ليس المقصود به الغناء ،

وقد سبق الرد على ذلك ، قال القرطبي رحمه الله : ( هذا - أي القول بأنه الغناء أعلى ما قيل في هذه الآية وحلف على ذلك ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أنه الغناء ) ثم ذكر من قال بهذا من الأئمة ، وذكر الأقوال الأخرى في ذلك ثم قال ( القول الأول أولى ما قيل في هذا الباب للحديث المرفوع وقول الصحابة والتابعين فيه ) ( تفسير القرطبي ) .

وقال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر هذا التفسير : ( قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير من كتاب المستدرك :

ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند ) وقال في موضع آخر من كتابه : ( هو عندنا كحكم المرفوع ) ، وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم ، فهم أعلم الأمة بمراد الله عز وجل في كتابه ، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا التفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم علما وعملا ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة ، فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيلا ) (40)

-4- وقال بعضهم أن الغناء طاعة إذا كان المقصود به التقوي على طاعة الله !!!

قال ابن القيم رحمه الله : ( ويا للعجب ، إي إيمان ونور وبصيرة وهدى ومعرفة تحصل باستماع أبيات بألحان وتوقيعات لعل أكثرها قيلت فيما هو محرم يبغضه الله ورسوله ويعاقب عليه ، ... فكيف يقع لمن له أدنى بصيرة وحياة قلب أن يتقرب إلى الله ويزداد إيمانا وقربا منه وكرامة عليه بالتذاذه بما هو بغيض إليه مقيت عنده يمقت قائله و الراضي به ) (41) .

قال شيخ الإسلام في بيان حال من اعتاد سمعه الغناء : ( ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن ، ولا يفرح به ، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات ، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية ، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب ) (42) .

-5- ويروج بعضهم للموسيقى والمعازف بأنها ترقق القلوب والشعور ، وتنمي العاطفة ، وهذا ليس صحيحا ، فهي مثيرات للشهوات والأهواء ، ولو كانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم ، وأكثرهم ممن نعلم انحرافهم وسوء سلوكهم .

-6- استثنى بعضهم الطبل في الحرب ، وألحق به بعض المعاصرين الموسيقى العسكرية ، ولا وجه لذلك البتة ، لأمور :

أولها : انه تخصيص لأحاديث التحريم بلا مخصص ، سوى مجرد الرأي والاستحسان وهو

باطل ،

ثانيهما : أن المفترض على المسلمين في حالة الحرب ، أن يقبلوا بقلوبهم على ربهم ، قال تعالى : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " واستعمال الموسيقى يفسد عليهم ذلك ، ويصرفهم عن ذكر ربهم ، ثالثا : أن استعمالها من عادة الكفار ، فلا يجوز التشبه بهم ، لاسيما في ماحرمه الله تبارك تعالى علينا تحريما عاما كالموسيقى . (35) .

( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ) صحيح

-7- استدل بعضهم بحديث لعب الحبشة في مسجده صلى الله عليه وسلم في إباحة الغناء ! ترجم البخاري رحمه الله على هذا الحديث في صحيحه : ( باب الحراب والدرق يوم العيد ) ، قال النووي رحمه الله : فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد ، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد . ( شرح مسلم ) ، ولكن كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : من تكلم في غير فنه أتى بمثل هذه العجائب .

-8- واستدل بعضهم بحديث غناء الجاريتين ، وقد سبق الكلام عليه ، لكن نسوق كلامابن القيم رحمه الله لأنه قيم : ( وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق والشيم ، فأين هذا من هذا ، والعجيب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم ، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان ، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية ، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولاستماعهما ، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى ؟! فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام ) (36) ، وقال ابن الجوزي رحمه الله : وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ،و لم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها . (37) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب - حديث الجاريتين - على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة ، ويكفي في رد ذلك تصريح عائشة في الحديث الذي في الباب بعده بقولها " وليستا بمغنيتين " ، فنفت عنهما بطريق المعنى ما أثبته لهما باللفظ .. فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتا وكيفية تقليلا لمخالفة الأصل - أي الحديث - والله أعلم ) (38)

-9- وقد تجرأ البعض بنسبة سماع الغناء إلى الصحابة والتابعين ، وأنهم لم يروا به بأسا !!

قال الفوزان حفظه الله : ( نحن نطالبه بإبراز الأسانيد الصحيحة إلى هؤلاء الصحابة والتابعين بإثبات ما نسبه إليهم ) ، ثم قال : ( ذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن عبد الله بن المبارك أنه قال : الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ) .


السلام
موضوع احيييك عليه ماشاء الله
ارجو زيارتك والتعليق علي موضوع الاستقامة
الجزء الاول والجزء التاني وان شاء الله الجزء الثالت
استسمحك
والسلام



في17,آب,2007  -  12:07 صباحاً, HaKaBaKa GRouP كتبها ...

يـَـا جماعـَـة .. أنا الوحيد اللى كشفت حقيقة الفيل الكوفتس على مدونتى .. !! و لما روحت مدونتـُـو و ردّيت عليه بكل زوق و أخلاقـ .. ردّ عليّـا فى مدونتـُـو رد فوجئت بـى .. !!

لأنه كشف حقيقتـُـو .. و يظهر إنـّـو قال الكلام دا فى حالة غضـَـب .. !! و الصُّبح قبل ما أروح الشّـغـل .. دخلت على مدوّنتـُـو مرة تانيـة .. !! فلئيتـُـو حذف الكلام اللى كان آيلـُـو و عـدّلـو بـكلام تانـى .. لكن لسوء حظّـو أنا كُـنـت أخدت برينت و نشرت الكلام ده على مـُـدوّنتـى .. !!

و تعالـُـوا مدوّنتـِـى .. و اتفرّجوا و شوفـُو بنفسكـُـو .. !!

في17,آب,2007  -  12:49 صباحاً, مؤمن كتبها ...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي السليماني ، والجميع
بداية بارك الله في جهودكم وافادنا الله وإياكم منها ومن كل خيرٍ في كل مكان_اللهم آمين.
أحبتي في الله...
عندما تطرقت في مدونتي لموضوع " الغناء والموسيقى " بينت بوضوح للزاور أنني لست مفتيا وأنني لست مؤهلا شرعا للبت في هذا الموضوع ، ثم انتهجت نهجا استقيته من كتاب الله وسنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من حيث ضرب الأمثلة ، فبدات موضوعي ببعض الأمثلة من حياتنا اليومية لتكون قريبة من عقل كل من يقرأ الموضوع ، ثم تدرجت بأسئلة بسيطة لتكون الأجوبة عليها حجة من واقعنا على ذم الموسيقى والغناء ثم ختمت بذكر بعض الأدلة الشرعية دون أن أبحر فيها...
وجاء هذا النهج لأن قرّاء المدونة سيكونون من جميع المستويات العقلية والفكرية ، فوجب عليّ تبسيط الأمر لأصل بالقاريء ليفتي نفسه بنفسه حول هذا الموضوع ، وقد تفضل عدد من الأخوة والأخوات بتدعيم الموضوع بأدلة شرعية حاسمة لا تقبل رفضا عند من يريد طاعة الله ، ساعدهم في ذلك بعد توكلهم على الله تمكنهم من العلوم الشرعية التي لم اتخصص فيها أنا وما زلت جاهلا في كثير منها.
ثم بدأت التعليقات تأخذ منحاً مغايرا لما أردته من الموضوع ، فبدأ الأخ صاحب مدونة الفيل بشخصنة الأمور مما دفع أخواننا في الله للرد عليه بمثل قوله لكن بحجة وبرهان...
وبعد أن عجزت عن منع "الشتم" لجأت الى منع المزيد من التعليقات على ذلك الموضوع لأضع حدا لشخصنة الأمور ، لكن تفاجئت بالأخ صاحب مدونة الفيل يكتب تعليقا ويضعه ضمن الموضوع السابق لموضوع " الموسيقى والغناء " في مدونتي ، وفي تعليقه ذلك كال لي وللأخوة الاتهامات بأننا نكفره وبأنني شخصيا أستطيع منع الشتائم لكن لم أفعل وغير ذلك...

عموما ، وكما تفضلت أخي السليماني ، فتهجمه على أشخاصنا هين مقابل تهجمه على الصحابي " عبد الله بن عباس " رضوان الله عليه ، لكن لي رجاء عندك وعند أخواننا وأخواتنا في الله...
مهما أساء لنا من يناقشنا او يعارضنا فالنحتسب ذلك عند الله ونرد عليه بكلمات طيبة دون أن نجعل ألسنتنا تنطق بكلمات الشتيمة الشخصية ، ليس ضعفا بل والله من باب القوة ، فليس أسهل من كيل الشتائم وليس أصعب من حفظ اللسان وجعله نقيا لا ينطق الا بالخير .
وقد يكون لنا أن نقول مثلا : " ...ومن يهاجم الصحابة فهو إما جاهل بدينه او آثم يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم " ...بذلك نكون أوصلنا المراد ولم نقع في الشتائم.
ثم همسة صغيرة : لو كان فلان من الناس "كلبا" او "حمارا" لما كان مكلفا شرعا ولما ناقشناه

في17,آب,2007  -  01:14 صباحاً, مفتاح الكاديكي كتبها ...

أخى السليمانى ..
بارك الله فيك وجازاك خيراً ..وجعله فى ميزان حسانتك ..
لك تقديري وأحترامى............

في17,آب,2007  -  01:26 صباحاً, حـِ ـكـْ ـمـَ ـةٌ . . . لاَ فـَ ـلـْ ـسـَ ـفـَ ـةٌ كتبها ...

أخ مُؤمن ; بارك الله فيك . . .
((( ثم همسة صغيرة : لو كان فلان من الناس "كلبا" او "حمارا" لما كان مكلفا شرعا ولما ناقشناه ))) !
يا أخى ما هو لو كان فلانا ده كلب أو حمار من بنى الحيوان مكناش ناقشناه أساسا , لأننا منعرفش نتكلم اللغة دى !
و إحنا لو قلنا عليه شيطان مثلا , يبقى قصدنا إنه كافر ؟!!!
أكيـد لأ . . .
إنما زى ما فيه شياطين جن و شياطين إنس . . . فيه كلاب من بنى الحيوان و فيه كلاب بشرية , و الكلاب دى بتنبح لتـُـضل الناس عن سبيل الله , زى ما هو بيحصل فعلا !!!
لأنه لا يشتم الصحابة إلا كلب . . .
لأن للأسف الناس الجهلة بيفتكروا إن الصحابة دول مجرد ناس قلبهم أبيض و إيمانهم عالى و خلاص على كده !
معندهمش أى فكرة عن مدى علم هؤلاء الذين تعلموا من رسول الله صلى الله عليه و سلم . . .
يا أخى ده إنت لو حضرت درس علم حتكتسب أدب و علم من أخلاق الشيخ . . . فما بالك بللى قابلوا رسول الله وجها لوجه !
قـال تـعـالـى :-
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (176) سورة الأعراف
قـال تـعـالـى :-
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (5) سورة الجمعة
و طبعا الآية الثانية لا تنطبق على " فلان " ده , لأنه لا يحمل أسفارا . . . لأنه بكل بساطة مش عارف أى حاجة !!!
و أنا عن نفسى لم أكن لأصفه بالجاهل لمجرد إنه أحل الأغانى , لأن دى مش شُغلتى !
إنما صحابى يُقال إنُّه متعسِّف ؟!
خاصة لو كان عبد الله بن عباس ؟!
لما السُّنـَّـة يقولوا كده يا أخى أمال الشيعة يعملوا إيه ؟!!!
ده لو كان سُنِّى ولاّ مُسلم أساسا . . . لأن البرنت اللى فوق ده بيثبت الكثير !!!

في17,آب,2007  -  06:04 صباحاً, Salwa Ghanem كتبها ...

نعم إن الغناء حرام لمن فعله ومن سمعه ومن أعان على سماعه ونشره وبيعه وشرائه ، كيف لو رأى رحمه الله حال كثير من المسلمين اليوم وهم يتراقصون ويترنمون ، فيتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، ويختلط الحابل بالنابل ويتصنعون أعمال هوجاء ، وأفكار غوغاء ، ورقصات غربية وشرقية ، ليست من الدين في شيء ، يستمعون فيها لكل ناعق وناهق ، وينصتون فيها لكلام غير لائق ، يتلذذون على أصوات الفاسقين والفاسقات الذين يصدون عن كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلام الصالحين والعلماء المهديين ، قال بن كثير رحمه الله : " استعمال آلات الطرب والاستماع إليها حرام كما دلت على ذلك الأحاديث النبوية " ، وقال رحمه الله : " وأما اتخاذ الطرب قربة وطريقة ومسلكاً يتوصل به إلى نيل الثواب ، فهو بدعة شنعاء لم يقله أحد من الأنبياء ولا نزل به كتاب من السماء ، وفيه مشابهة بالذين قال الله فيهم : " وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً وغرتهم الحياة الدنيا " ، وقال رحمه الله : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الجرس مزمار الشيطان " [ رواه مسلم ] فإذا كان هذا في الجرس فما ظنك بالدف المصلصل الربابات المتنوعة الأشكال والأصوات ، والعود والكمان والطبل ، وقال أبو بكر الطرطوشي : " وهذا السماع الشيطاني المضاد للسماع الرحماني له في الشرع بضعة عشر اسماً فمنها : اللهو ، واللغو ، والباطل ، والزور ، والمكاء ، والتصدية ، ورقية الشيطان ، وقرآن الشيطان ، ومنبت النفاق في القلب ، والصوت الأحمق ، والصوت الفاجر ، وصوت الشيطان ، ومزمور الشيطان ، والسمود

أمة الإسلام : يقول الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " [ رواه مسلم ] ، الله أكبر أيها المطرب ، الله أكبر أيها المغني ، كل الناس يتحمل إثمه وذنبه ، وأنت تتحمل إثمك وذنبك ، وآثام من تبعك ، وذنوب من سمعك ، فلا إله إلا الله ، ستتحمل أثاماً وذنوباً تنوء بحملها الحبال الراسيات ، فياويلك يا مسكين ، وياويحك يا ضعيف ، أتظن أن الله غافلاً عما تفعل بالمسلمين ، أتظن أن الشهرة والجاه والمنصب ستحميك من عذاب شديد العقاب ، باب التوبة مفتوح ، فالحق بالتائبين ، واركب سفينة الناجين ، وإياك وإخوان الشياطين ، فلن يعذب إلا أنت ، ولن يساق إلى الجحيم إلا أنت ، فالبدار البدار بالتوبة النصوح قبل أن تغرر الروح ، واحذر أن تموت على خشبة المسرح ، فتكون شهيداً للعفن ، ومثالاً سيئاً . ولقد عد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعة الشهداء ووالله ما ذكر أن للفن شهيداً ، فاحذر الموت فهو أقرب إليك من حبل الوريد


في17,آب,2007  -  06:56 صباحاً, جمال اسماعيل حمدان زيادة كتبها ...

الاخ العزيز السليماني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله اني اربا بكم اخي الفاضل ان تولوا هذا المعتوه المسمى بابي زلومة شيئا من وقتكم واهتمامكم .. فقد ورثنا الكياسة والفطنة من تعايم ديننا وسيرة نبينا عليه الصلاة والسلام
ولعلني أذكركم بقصة الامام اب حنيفه رحمه الله والتي تنطبق على مثل هذا الفيل النكرة باسمه وحيبه ونسبه وعلمه ودينه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيل أن أبا حنيفة رحمه الله كان يدرس تلاميذه في الحلقة فجاء رجل عليه لباس وأبهة مظهر سمة العلماء وطلاب العلم ولم يعرفه الإمام رحمه الله تعالى وكان ماداً لرجليه فلما رأى هذا استحيا فكف رجليه حياء من هذا الرجل وكان يشرح ويدرس الناس وإذا بهذا الرجل يرفع أصبعه يسأل فقال: أرأيت إن جاء رمضان وقت الحج فما يفعل الناس فقال: أبو حنيفة آن لأبي حنيفة أن يمد رجله فهذا لا يستحق أن يحترم، كان مقدراً فلما تكلم علم أنه لا يفقه في العلم مسأله ولا يستحق أن يقدر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد اخبرنا الله عز وجل بحال المشركين ووصف لنا ماهيتهم بأدق الاوصاف وقد انكشف امر الفيل وتبين لنا انه ليس على ملتنا فقد قال الله

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَثَلُ

في17,آب,2007  -  11:39 صباحاً, Alsolimany كتبها ...

السلام عليكم ...
--------------------
أشكر إخواني الافاضل على هذا المرور الكريم وكلنا يدا واحدة - بعون الله- فى قطع رقبة هذاالضال ابو زلومة سواء كان نصرانيا او مسلما ، فلو كان نصرانيا فأمره معروف أما لو كان مسلما فهو جاهل ويلزم الرد عليه ..
-------------------
قررت أن يكون الموضوع جزء واحدا بعد ان كنت مخطط له ان يكون على اجزاء ليس إلا تحقيرا لشأن ابو زلومة كما اننا نريد ان نعالج قضايا ولذلك سوف انقل بقية مشاركاتي التى كتبتها عند الاخ مؤمن فتكون مكملة للموضوع بعون الله
---------------
المشاركة الاولي :
جزاك الله خيرا عن هذا الموضوع المبارك ..ودائما وابدا من يريد ان يرد إنتحال المبطلين عن الدين يواجه بالسباب والشتائم والوصف بأنه متشدد وربما إرهابي ..ولا يصدر هذا الكلام -فى الغالب- إلا من جهلة العلوم الشرعية ، الذين لا يكتفون بإفكهم وضلالهم بل يعمدون إلى تزيين هذا الباطل ، وأحب أن اقول من باب التعقيب على كلام المدون الفيل الذى ادعي كذبا وإفتراء أن الشافعي- رحمه الله- أباح الغناء والمعازف ،أقول أن الثابت عنه – رضي الله عنه – حرمه ذلك ووضح ذلك الامام الشافعي فى كتابه الام (4/95-97) فى بيان ما يجوز من الوصية قال ببطلان الوصية فى المزامير كلها ، ثم نريد أن نسأل هذا الفيل الذى يتكلم بلا علم أأنت أعلم بأراء الشافعي أم اصحابه وأهل المذهب ، يقول الامام الشيرازى فى مقدمه كتابه المهذب ( هذا كتاب مهذب أذكر فيه إن شاء الله تعالى أصول مذهب الشافعي – رحمه الله- بأدلتها وما تفرع على اصوله فى المسائل ) .. ثم قال فى العود الذى لا يصلح إلا للعزف والطبل الذى لا يصلج إلا للهو ( وإن وصى له بطبل من طبوله ... فالوصية باطله لانه وصية بمحرم ،...فإن وصى بعود ... فالوصية باطلة لانه وصية بمحرم ) انتهى ، وانظر تصريح ائمة الشافعية واتفاقهم على تحريم المعازف كابن حجر الهيتمى فى كتاب(الزواجر) ، والرافعي فى كتاب ( العزيز) ، والنووى فى (روضة الطالبين) وأبو العباس الرملي فى حاشيته على أسمى المطالب ، وطبعا الفيل كما افترى كذبا على الشافعي افترى كذبا على الغزالي ولو كلف نفسه عناء البحث لما قال ذلك ، يقول الامام الغزالي فى كتابه الاحياء (2/427) ( حُرم المزمار العراقي والاوتاركلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرها ...، بل اقول سماع الاوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ حرام ايضا ) .
هذا فقط داخل المذهب الشافعي، ولو تكلمنا على المذهب الحنلبى أو المالكي أو الحنفى لوجدنا نفس الشىء ولو قمت بنقل ما كتبوه ما وسعتنا ألف مدونة ، فنرجو أى شخص يتكلم فى العلم الشرعي لا يفترى على العلماء الكذب وإن كان قليل البضاعة فى العلم الشرعي فلا يتكلم فيه .
إن تحريم الموسيقى والغناء الذى نسمعه ليلا ونهارا لا يشك عاقل فى تحريمه ، بل إن الفطرة نفسها لتأبى قبول هذا الأمر ، إن المغنيين والمغنيات الان- كما هو ملاحظ- ليدخلون – والعياذ بالله- فيمن يحبون ان تشيع الفاحشة فى الذين امنوا ، والغناء ليس كلمات فقط حتى نقول حسنه حسنه ، الغناء أيضا معازف ثم الان صاحبه تبرج وعرى وفيديو كليب فهل يقع فى قلب مسلم غيور على دينه يخشى الله واليوم الاخر أن هذه الاشياء حلال ؟! .. ولست أظن ان احدا يحتج علينا بابن حزم – رحمه الله- وذلك لانهم اصلا لا يأخدون من بن حزم إلا هذه الفتوى ، وهم ابعد الناس عن أراءه واصوله ، ولكنهم يلتقطون ذلات العلماء التى توافق هواهم ، فلماذا يا ترى تمسكوا بفتوى بن حزم – رحمه الله- وتركوا جمهور علماء المسلمين من امثال الائمة الاربعة رضى الله عنهم اجمعين! ، ولو رأى بن حزم- رحمه الله- حال ما يجرى فى زماننا لما تردد فى تحريم تلك الخلاعة والمجون .
-------------
المشاركةالثانية
أدرى يا اخ فيل - أنت فيما تجادل
قلت ان الشافعي اباح الغناء فبينا لك فساد هذه المقاله ..
قلت ان الغزالى أباح الغناء فبينا لك فساد هذه المقالة ..
وكله فى المشاركة السابقة ..
ثم تأتى لتمسك فى كلام الشيخ محمد عبده ، نقول لك أحمد بن حنبل والشافعي وابو حنفية ومالك وتقول لنا محمد عبده .. ولن أدخل كثيرا فى الكلام عن محمد عبده فهو بين يدى ربه الان .. لكن تعالى لنرى جمهور الامة هل تريد أن نتكلم أولا عن المفسرين ام الفقهاء وموقفهم من الغناء .. أنا اريد ان افصل لك لترى ان الاغلبية الساحقة من جمهور الامة فقائها ومفسريها على حرمة الغناء .. لو تريدها مناظرة شرعية تكون كذلك .. لكن يكون الحكم على الاشياء بالعقل فقط فهذا لا يوجد عندنا فى الاسلام ..
وسأكتفى هذه المرة بذكر أوقال عمدة المفسرين بن كثير والقرطبي والطبري لنرى هؤلاء ام محمد عبده ..
1- تفسير القرأن العظيم لابن كثير
((لما ذكر تعالى حال السعداء وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه كما قال تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله } الاية عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب كما قال ابن مسعود في قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } قال : هو والله الغناء ))
2- تفسير القرطبي
((قوله تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } من في موضع رفع بالابتداء ولهو الحديث : الغناء في قول ابن مسعود و ابن عباس وغيرهما النحاس : وهو ممنوع بالكتاب والسنة والتقدير..))
4- تفسير الطبرى
((والصواب من القول في ذلك أن يقال: عني به كل ما كان من الحديث ملهياً عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه، أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} ولم يخصص بعضاً دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك))
وبالمرة نعرف رأى الامام الشوكاني
- تفسير فتح القدير للشوكاني
((ولهو الحديث كل ما يلهى عن الخير من الغناء والملاهي والأحاديث المكذوبة وكل ما هو منكر والإضافة بيانية وقيل المراد شراء القينات المغنيات والمغنين فيكون التقدير : ومن يشتري أهل لهو الحديث قال الحسن : لهو الحديث المعازف والغناء وروي عنه أنه قال : هو الكفر والشرك قال القرطبي : إن أولى ما قيل في هذا الباب هو تفسير لهو الحديث بالغناء قال : وهو قول الصحابة والتابعين واللام في { ليضل عن سبيل الله } للتعليل ))
فى المرة القادمة لو تحب نتكلم عن أراء فقهاء المذاهب الاربعة لسردناها لك .. حتى نعرف جمهور الامة ماذا

في17,آب,2007  -  11:41 صباحاً, Alsolimany كتبها ...

المشاركة الثالثة
بالنسبة لجملة الامام بن القيم فقد وردت فى ( إغاثة اللهفان 1/425 ) ، فمعناها أنه هناك إجماع داخل المذهب الشافعي على تحريم الغناء ، أما من نسب وزعم زعما باطلا ان الشافعي احل الغناء فقاموا بالرد عليه ، والكتب المعتمدة فى المذهب الشافعي تثبت حرمة الغناء ومنها كتاب الام للشافعي نفسه وسبق أن نقلنا كلاما منه ، وكذلك موسوعة المجموع فى المذهب كله ، وليس أصرح فى تحريم الغناء داخل المذهب الشافعي من كلام الشافعي نفسه فى كتابه الام ثم كلام أصحابه الثقات أعمدة المذهب ، بل هذا معروف عن الشافعي حتى للمفسرين ففى تفسير الواحدى عندما تكلم عن ايه { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } الآية .
قال : وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء . ثم ذكر كلام الشافعي في رد الشهادة [ ص: 169 ] بإعلان الغناء .. واظن ان كتب اهل المذهب التى تمتلىء بها المكتبات تدل بوضوح على مذهب الشافعي.
-----------
المشاركة الرابعة
التطاول والسب والقذف لحبر الامة بن عباس فى جانب وكل كلامك السابق فى جانبك أخر ..بن عباس الذى قال فيه النبى- صلى الله عليه وسلم - اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين ، وفى رواية اخرى أللهم فقهه في الدين ، و علمه التأويل [ الالباني- الصحيحة ]
تأتي انت لتتهم بن عباس بالأتي ..
(( .. هذا هو فهم ابن عباس-وانه ربما كان فهما متعسفا-ولكنه فى النهاية هو فهم بشر لا يوحى اليه- وان وصفه بحبر الامة انما ينتقص من مصداقية فهمه--لاسباب معروفة-ولا يضيف اليه..))

التعسف فى التأويل وعدم المصداقية ، ثم تغضب عندما نقول ( جهلة العلوم الشرعية ) ..لو أنك درست علوم شرعية ما قلت هذا .. أنا جاهل بالطب والهندسة والصيدلة لانه ليس تخصصي ، فأنا اتكلم فى تخصصى ، وبعيدا عن قلة الادب والتطاول على صحابي جليل دعا له النبى صلى الله عليه وسلم ، أسألك ما هو الضابط فى قبول قول الصحابي أو الالتفات إى غيره ؟ .. هل هو العقل ؟ .. المسألة ليست أن تختار بالهوى وتوقل القول هذا لا يعجبني وتطرحه ارضا هذا ليس دين .. تفسير الصحابة للقرآن له أهمية بالغة في فهم المراد من كتاب الله عز وجل؛ لأنهم أقرب الناس عهداً بنـزول الوحي، وأقرب الناس إلى مَن نزل الوحي عليه، ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند"... ويجب أن يُعلم أن قول الصحابي حجة خاصة فيما لا سبيل فيه للرأي ، أسنده أم لم يسنده إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لاحتمال روايته عن الرسول من جهة ، إذ لا يعقل أن يقول برأيه في قضايا لا مجال للإجتهاد فيها .. فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علما وعملا، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل..
أنت عقلك افتاك ..لكن نحن يفتينا علماء الامة .. وعندما يسألنا الله – تبارك وتعالي- يوم القيامة عن الغناء فنقول تركناه يا رب لقول بن عباس الذى دعا له الرسول بالفهم والتأويل .. ووالله كفانا هذا ..ثم تأتى لمحاولة فهم كلام بن القيم على انه هناك اختلاف داخل المذهب ، وهذا ابدا لم يحدث بل بن القيم يقول ان هناك من قليلى العلم الذين نسبوا إباحة الغناء للشافعي ورد عليهم العلماء ، ونقلت كلام الشافعي نفسه والاقوال المعتمدة فى المذهب ، فلماذا اللف والدوران .. وما حذرت منه الاخ مؤمن قد حدث ، فما قيمة الحوار معك وانت لا تعترف بعلماء الامة بل وصل بك الامر إلى التطاول على الصحابة ، شرط اى مناظرة ان تكون هناك اصول ثابتة تحكم الطرفين ، وأنت لا تتقيد بهذه الاصول الاسلامية ، وما معنى قوله تعالي { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }الأنبياء7 .. هل نصبت من نفسك عالما تطيح بكل علماء الأمة لمجرد ان عقلك لا يستسيخ أدلتهم الشرعية ، قال الامام على بن ابى طالب رضى الله عنه ( لو كان الدين بالعقل لكان المسح أسفل الخف أولى من أعلاه ) ، لكن للأسف اصبح الدين مورد لأى شخص قاده هواه ، لكن لا يقدر ابدا ان يفتى فى الطب لانه لو فعل ذلك لقامت عليه نقابة الاطباء ورمته خلف السجون ، فما قيمة الان ان نسرد اقوال علماء الامة رضي الله عنهم إذا كنت ترتضى عقلك وفهمك أنت للدين تحت زعم ( هم رجال ونحن رجال) ولا ادرى ما هذه المقارنة ، هم رجال نعم وحملوا راية الدفاع عن الدين والعرض بالقول والعمل ، والمدافعين عن الغناء ذكور وانظر إلى رجولتهم - المزعومة-وهم يرقصون وراء الراقصات ، وترى الرجل تحسبه محترما فإذا ما دقت الطبول وجدته يرقص ويهتز ، هذه هى الرجوله التى تتحدثون عنها ، أتريد تسمع أغاني اسمع ولا تتطاول على العلماء وقول أسمع وأنا عاصي ، لكن تضم إلى المعصية محاربة العلماء والتطاول على الصحابة وتحكيم عقلك فى نصوص القرأن دون أن تكون من اهل الاجتهاد فذلك والله إفك وظلم وإضلال بغير بينة ، يقول الله تعالى {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ }الإسراء36 و يقول صلى الله عليه وسلم: ((القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضي في الجنة، فأما الذي في الجنة فرجل علم فقضى به، وأما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل، ورجل علم الحق وقضى بخلافه)) [أبو داود ح3573 وابن ماجه ح2351، والترمذي ح1322].
قال ابن القيم في مدراج السالكين: (وأما القول على الله بلا علم فهو أشد هذه المحرمات تحريماً وأعظمها إثماً، ولهذا ذكر في المرتبة الرابعة من المحرمات التي اتفقت عليها الشرائع والأديان، فقال: (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) فهذا أعظم المحرمات عند الله وأشدها إثماً، فإنه يتضمن الكذب على الله ونسبته إلى ما لا يليق به، وتغيير دينه وتبديله، ونفي ما أثبته وإثبات ما نفاه، وتحقيق ما أبطله وإبطال ما حققه وعداوة من والاه وموالاة من عاداه وحب ما أبغضه، وبغض ما أحبه، ووصفه بما لا يليق في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله، فليس في أجناس المحرمات أعظم عند الله منه ولا أشد منه ولا أشد إثما، وهو أصل الشرك والكفر، وعليه أسست البدع والضلالات، فكل بدعة مضلة في الدين أساسها القول على الله بلا علم). انتهى.

ولذلك أنا لن أخوض فى جدال عقيم بعد هذه المشاركة ، لأن الحق أبلج لن يغالبه الهوى والحمد لله أغلب الاخوة الذين ردوا على موضوع الاخ / مؤمن متفقين معه غير مخالفين

في17,آب,2007  -  11:42 صباحاً, Alsolimany كتبها ...

المشاركة الخامسة
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ما زال هذا الفيل يغمز ويلمز فى بن عباس رضى الله عنه ، ولا يكفيه شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، ثم يقلو قال الصحابة فيه ، من من الصحابة قال فيه ربع كلمة ، لا يوجدا ابدا بل الثابت الإشادة بابن عباس ، فإذا كانت كتابات الشيعة معشعشة فى رأسك فلا توجع رأوسنا بمثل هذا الكلام ، وإذا كان النبى - صلوات ربى وسلامه عليه- مات وبن عباس كان عنده عشر سنوات فماذا فى ذلك ؟ لا تقيس عشر سنوات على نفسك عندما كنت بن عشر سنوات وتقارن عقله بعقله ، فالصحابة بن عشر سنوات وبن اثنى عشرة عاما كان يقاتل ويجاهد وتربوا على ايدى النبى صلى الله عليه وسلم وسمعوا منه ، والرسول صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة عائشة رضى الله عنها وهى بنت تسع سنين ، والسيدة عائشة كالشمس فى العلم والفقه فهل نرد كل ما رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لحداثة سنها ، فأى حجه ساذجة تسوقها ، لو قلت هذا الكلام فى مدرج من مدرجات كلية اصول الدين عندنا لضج عليك المدرج بالضحك ، ودون الدخول فى امور شخصية ، فالشيخ القرضاوي الذى نقلت عنه هذا الكلام ، وهذا الكلام مذكور فى كتابه ( فقه الغناء والموسيقى) وكنت أتعجب كيف لشيخ بحجم القرضاوى مطلع على أراء المذاهب القائلة بتحريم الغناء ، يقع فى ذلك القول القائل بإباحة الغناء وهو قول ليس له مستند من الشريعة الغراء ، ونصوص الائمة الاربعة واضحة فى التحريم ، فهل إطلع الشيخ على ما قد خفي عليهم ؟ أم ان هؤلاء قد إجتمعوا على خطأ شرعي حتى أدعى عليه الاجماع ؟!، والخطورة ليست فى قول القرضاوى بل الخطوره فيمن فى قلبه هوى ويبحث عن أى قول يدعم شبهه وهواه فيلقى بكل اراء عتاولة المذاهب ويتمسك بقول القرضاوى او غيره ، ومع احترامنا لهم ، إلا أن ما مقدار فهمهم بجوار فهم اولئك الاعلام ؟ ولو ان القرضاوى قد جاء بإدلة معتبرة لقنا ان الرجل بذل وسعه فى الاجتهاد ، لكن عندما تطلع على أراء القرضاوى التى سنذكرها إن شاء الله فستجد انها مجرد شُبه لا ترقى إلى مرتبة الدليل الشرعي ، ثم بعد ذلك تجد التخبط الواضح فى إستعمال فتواه هذه ووجدت خبر يقول الفنانة الفلسطينية ميس شلش علي فتوي شفهية من الدكتور القرضاوي تجيز لها فيها إنشاد الأغاني أمام الجمهور من الرجال وتسجيلها علي أشرطة الكاسيت، عموما أنا سأقدم قراءة موجزة وردا مفحما -إن شاء الله تعالى- لكل الشبهات المذكورة فى المشاركةالتى تحتوى على كلام القرضاوى ، وعذرا إلى الاخ / مؤمن على التطويل فى المشاركة ولكنى احسبها مشاركة مفيدة بعون الله .. والان نبدأ مستعينين بالله ..
----------
يقول الشيخ القرضاوي
(استدل المحرمون بما روى عن ابن مسعود وابن عباس وبعض التابعين: أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالى: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) (سورة لقمان/ 6) وفسروا لَهْو الحديث بالغناء.
قال ابن حزم: ولا حجة في هذا لوجوه:
أحدها: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والثاني: أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة والتابعين.
والثالث: أن بعض الآية يبطل احتجاجهم بها؛ لأن الآية فيها: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا) وهذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف، إذ اتخذ سبيل الله هزوا.
ولو أن امرأ اشترى مصحفاً ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافراً! فهذا هو الذي ذم الله تعالى، وما ذم قط عز وجل من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه لا ليضل عن سبيل الله تعالى. فبطل تعلقهم بقول كل من ذكرنا وكذلك من اشتغل عامداً عن الصلاة بقراءة القرآن أو بقراءة السنن، أو بحديث يتحدث به، أو بنظر في ماله أو بغناء أو بغير ذلك، فهو فاسق عاص لله تعالى، ومن لم يضيع شيئاً من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن1. أ ه‍.(

-------------
أولا إستدلالات القرضاوى بما نقه عن بن حزم رحمه الله فيها نظر من وجوه عدة :
1- قول بن حزم لا حجه لاحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قول صحيح ونحن لا نقول أن تفسير الصحابي للقرأن ملزم بإطلاقة ، ولكن تفسير الصحابي الذى لم يُنكر على قوله من باقي الصحابة تفسيرا حجة فى نفسه ، كما قال الحاكم رحمه الله فى المستدرك ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند".
وبالتالى يُعلم أن قول الصحابي حجة خاصة فيما لا سبيل فيه للرأي ، أسنده أم لم يسنده إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لاحتمال روايته عن الرسول من جهة ، إذ لا يعقل أن يقول برأيه في قضايا لا مجال للإجتهاد فيها.

2- قوله ان هناك من الصحابة من خالفوا بن مسعود وبن عباس فى تفسير هذه الاية ، قول غير صحيح فلم يرد لنا عن صحابي واحد نص صريح فى الاعتراض على قول بن عباس او بن مسعود وهذه يعتبر دليل حيث عدم انكار الصحابة عليهما دليل على اتفاقهم حول هذا القول ، إذ لا يعقل ان يعترض الصحابة على قوليهما ولا ينقل ، مثل نقل خلافهما فى مسائل أخرى مثل رؤية النبى صلى الله عليه وسلم ربه يوم الاسراء .

3- أما قول بن حزم رحمه الله ان تفسير الاية بهذا الشكل وإشكاله حول ولو أن امرأ اشترى مصحفاً ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافراً! فهذا هو الذي ذم الله تعالى نقول أنه لو كان الذم مختصاً بمن اشترى لهو الحديث لقصد الضلال أو الإضلال، لم يكن في تنصيص الرب عز وجل على لهو الحديث فائدة؛ لأن الذم حينئذ لا يختص به، بل يعم كل من فعل شيئاً يقصد به الضلال أو الإضلال حتى ولو كان ذلك الشيء محبوباً إلى الله سبحانه وتعالى، كمن اشترى مصحفاً يقصد به التلبيس على الناس وإضلالهم، فإن المصحف محبوب إلى الله لاشتماله على كلامه عز وجل، ولكنه سبحانه لا يحب من عباده أن يشتروه للتلبيس والإضلال، وإنما يشترى للاهتداء والتوجيه إلى الخير، وقد اعترف ابن حزم بهذا الوجه، وزعماً أن الآية تختص بهذا الصنف، وهو خطأ بين، وعدول بالآية عن معناها الصحيح، وإضاعة لمعناها الأكمل .

--------------------------
يقول القرضاوي ..
(واستدلوا بالحديث الذي رواه البخاري ـ معلقا ـ عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعرى ـ شك من الرواي ـ عن النبي عليه السلام قال: "ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر4 والحرير والخمر والمعازف". والمعازف: الملاهي، أو آلات العزف.
والحديث وأن كان في صحيح البخاري، إلا أنه من "المعلقات" لا من "المسندات المتصلة" ولذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده، ومع التعليق فقد قالوا: إن سنده ومتنه لم يسلما من الاضطراب، فسنده يدور على (هشام بن عمار)5 وقد ضعفه الكثيرون.)
------------------------------------
نقول أولا لابد أن نعلم أن الشيخ القرضاوى ليس من شيوخ الحديث وبالتالى فهو ليس بالقوي فى التصحيح والضعيف ، ولذلك سنكتفى بذكر عتاولة الحديث الذين صححوا هذا الحديث ..
1- البخارى نفسه حيث أنه أخرج الحديث فى الباب محتجا به فى كتابة صحيح البخارى ، وقد قال الحافظ فى ( فتح الباري شرح صحيح البخاري) موضحا منهج البخاري ( إلتزم فيه الصحة ، وأنه لا يورد فيه إلا حديثا صحيحا ..)
2- أبو بكر الاسماعيلى : أخرج هذا الحديث فى مستخرجه على صحيح البخاري .
3- الإمام بن حبان أخرج هذا الحديث فى صحيحه
4- الامام بن تيمية فى ( الإستقامة) قال : ( وألالات الملهية قد صح فيها ما رواه البخارى فى صحيحه)
5- الحافظ بن كثير من كبار علماء الحديث قال فى كتابه (إختصار علوم الحديث) : ( وأنكر ابن الصلاح على ابن حزم رده حديث الملاهي ..قلت – اى بن كثير- وقد رواه أحمد فى مسنده ، وابو داود فى سننه وخرجه البرقاني فى صحيحه ، وغير واحد ، مُسندا مُتصلا إلى هشام بن عمار وشيخه ايضا ، كما بيناه فى كتاب ( الاحكام) ، ولله الحمد )
6- قال الحافظ بن رجب فى كتابه ( نزهة الاسماع) ( فالحديث صحيح محفوظ عن هشام بن عمار)
6- الحافظ بن حجر العسقلاني قال فى كتابه ( تغليق التعليق) : ( وهذا حديث صحيح لا علة له ، ولا مطعن له )
7- الشيخ العلامة أحمد شاكر يقول فى كتابة ( الباعث الحثيث شرح إختصار علوم الحديث) : ( الحق الذى لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين ، وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر أن احاديث الصحيحين صحيحة كلها وليس فى واحد منهما مطعن أو ضعف )
8- الشيخ شعيب الارنؤوط : قال فى تحقيقه لصحيح ابن حبان – فى رواية المعازف : ( حديث صحيح)
9- الشيخ الالباني صحح الحديث واطال فى ذكر المتابعات والشواهد التى تؤكد صحته قطعا ثم قال : ( أرى انه من المهم أن اختم الكلام على هذا الحديث الاول بالتذكير بمن صححه من الائمة الحفاظ على مر العصور : 1- البخاري 2-ابن حبان 3- الاسماعيلى 4-بن الصلاح 5- النووى6- بن تيمية 7- بن القيم 8- ابن كثير 9- العسقلاني 10- ابن الوزير الصنعانى 11- السخاوي 12- الامير الصنعاني )
فهل بعد ذكر كل هؤلاء العمالقة فى تصحيح هذا الحديث تستشهد بقول القرضاوى الذى هو اصلا ليس من علماء الحديث بل هو من علماء الفقه .
ومما نحب أن نوضحه ان الامام بن حزم -رحمه الله – لا يعتد بكلامه فى تصحيح وتضعيف الاحاديث فهو ليس من علماء الحديث وكما سبق ان وضحنا انه لا يوجد عالم حديث أعل الحديث المذكور ، أما بن حزم فهقد توهم إنقطاع فى الاسناد بين البخارى وبين هشام بن عمار ، وغفل بن حزم أن هشام بن عمار هو شيخ البخارى ، وأن الامام البخارى قد لقيه وسمع منه ، كما غفل أيضا عن الطرق الاخرى المتصلة المسندة لهذا الحديث .
---------------------------

يقول الشيخ القرضاوي
(ولو سلمنا بدلالتها على الحرمة لكان المعقول أن يستفاد منها تحريم المجموع، لا كل فرد منها)
ونقول :
كلام القراضاوى هنا فيه نظر بل نقول ان التحريم واقع على كل فرد منها ، وحسبنا هنا ( دلالة الاقتران) وعلماء الامة قد اتفقوا على ان دلالة الاقتران حجه فى حالة عطف المفردات ، وقد ذكر ذلك الامام الزركشي فى كتابه ( البحر المحيط) ، والامام الشوكاني فى ( إرشاد الفحول ) والامام القرافي فى ( نفائس الاصول) ، وبن حزم نفسه لا ينازع هنا فى دلالة الاقتران بهذا الحديث .
----------------
يقول الشيخ القرضاوى
(فإن الحديث في الواقع ينعى على أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخزّ وحرير، ولذا روى ابن ماجه هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بلفظ: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"، وكذلك رواه ابن حيان في صحيحه.)
ونقول ردا على هذه الشبهة :
هناك قاعدة اصولية تقول ( لا يُجمع بين مباح ومحرم فى الوعيد ) ، فمجيء الوعيد عند إجتماع هذه الاشياء يدل دلالة قطعية على تحريم كل منهما بمفرده ، إذ لا يصح ان يتوعدنا الله على فعل شىء مباح .
وقد تكلم الامام الشوكاني فى بيان فساد هذه الشبهة فقال : ( الاقتران لا يدل على ان المحرم هو الجمع فقط وإلا لزم أن الزنا المصرح به فى الحديث لا يُحرم إلا عند شرب الخمر وإستعمال المعازف ، واللازم باطل بالاجماع فالمَلزوم مثله ..) [نيل الاوطار 8/179]

---------
يقول الشيخ القرضاوي ..
(ورغم ما في ثبوته من الكلام، ففي دلالته كلام آخر؛ إذ هو غير صريح في إفادة حرمة "المعازف" فكلمة "يستحلون" ـ كما ذكر ابن العربي ـ لها معنيان: أحدهما: يعتقدون أن ذلك حلال، والثاني: أن يكون مجازاً عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور، إذ لو كان المقصود بالاستحلال: المعنى الحقيقي، لكان كفراً.
ولو سلمنا بدلالتها على الحرمة لكان المعقول أن يستفاد منها تحريم المجموع، لا كل فرد منها)
أولا سبق أن رددنا على الجزئية الاخيرة الخاصة بتحريم المجموع ، ولفظ ( يستحلون) فى هذا الحديث يدل على تحريم المعازف سزاء كان المراد المعن الحقيقى أو المعنى المجازى ، لكن االشيخ القرضاوى لم يستوعب كلام القاضي بن العربي ، فكلام القاضي بن العربي صريح فى ان المعنى المجازى أيضا يدل على التحريم أو لا يعارض التحريم ، فقد قال الحافظ ابن حجر : ( قوله :" يستحلون" قال ابن العربي : يحتمل ان يكون المعنى يعتقدون ذلك حلالا ، ويحتمل أن يكون ذلك مجازا على الإسترسال أى يسترسلون فى شربها كالاسترسال فى الحلال وقد سمعنا ورأينا من يفعل ذلك ) [ فتح الباري 10 / 55]
فالقاضي بن العربي إنما قصد أن قوله ( يستحلون) قد يُقصد به أنهم سيعتقدون إباحة هذه المحرمات، وقد يُقصد به انهم – مع إعتقادهم حرمتها- سيرتكبون هذه المحرمات دون حرج أو خشية من الله ، كإستعمالهم المباحات دون حرج أو خشية من الله .
أما الامام ( الشوكاني) أجاب عن هذه الشبهة ، فقال : ( الوعيد على الاعتقاد يُشعر بتحريم المُلابسة بفحوى الخطاب . وأما دعوى التجوز : فالأصل الحقيقة ، ولا مُلجىء إلى الخروج عنها